دخلنا من باب الحرم في زحام شديد كأنه موج البحر، فتذكّرت مشهد العرض الأكبر يوم القيامة عند ملك الملوك سُبحانه، كلٌ يسعى لعتق رقبته، وكلٌ مشغول بنفسه،
فلنأخذ العبرة ولنستفد من العظة،
اللهم أحيي قلوبنا، وأنر دروبنا، واغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا.
احتسب النيّة في العمل،
فالعمل الشريف عبادة، وكدحك من أجل لُقمة العيش تسبيح في هذا الكون،
أنت إذا نويت بعملك صون عرضك، وكفّ وجهك، صرت كأنك تُصلي في المعمل، والمكتب، والورشة، والمزرعة، والسوق، والمصنع،
حوّل الحياة كُلّها إلى عبادة.
اختر ألفاظك، وانتق عباراتك، وطهّر لسانك، ونظّف ذاكرتك من الملفات السوداوية، واحذف من قاموسك كلمات اللعن والشتم، فإنها لا تُناسب الفُضلاء ولا النُبلاء، ولا يستعملها إلّا كل كذّاب أثيم، قال ﷺ: "ليسَ المؤمنُ بالطَّعّانِ ولا اللَّعّانِ ولا الفاحشِ ولا البذَيُّ" 📚رواه الترمذي