العبادة أمرها عظيم وأبوابها كثيرة والعاقل هو من يغتنم كل باب يمر به ولا يلتفت بقلبه إلا لمعبوده جلّ جلاله فلا يضره كيد الكائدين ولا حسد الحاسدين فإنما هم جنود إبليس نعوذ بالله منه
مضى ثلث الشهر وليس بالقليل
فماذا وجدت من نفسك
في تحقيق التقوى التي هي الأثر الحقيقي للصيام
فهل تغير قلبك للأفضل
في تعظيم الله وتعظيم العبادة وتعظيم الوقوع في المعاصي
فإن لم تجد تغير فبادر واحذر من التسويف
فشهرنا يمضي سريعاً
اللهم وفقنا لكل عمل صالح يرضيك عنّا
من فضائل هذا الشهر كثرة إجابة الدعاء من الكريم سبحانه فليكن لك نصيبٌ من الدعاء بطهارة القلب وردد اللهم اسلل سخيمة صدري واللهم ارزقني لساناً صادقاً وقلباً سليما فكم نحن بحاجة إلى تنقية قلوبنا
اقترب الختام فلا تكسل وتفتر
فالمتبقي عظيم القدر عند الله فاحذر من التهاون بما بقي
واعلم أنك قد اقتربت برحمة الله وكرمه من المفغرة فإن الكريم لن يضيع تعبك وتضرعك وإلحاحك عند بابه
انتهت أيام عيد المسلمين
هنيئاً لمن صافح بقلب سليم نقيّ قبل يده
هنيئاً لمن عانق بروح تُحب الخير للمسلمين قبل قُبلته
وياحسرتى من مضى رمضان ولم يغير من حاله للأفضل وبقي يحمل الشحناء والبغضاء في قلبه الصغير
اللهم اجعلنا من المقبولين والفائزين برضا رب العالمين
عجباً لحالنا تمر بنا المواسم المباركة ولا نجد لها أثراً على البعض منّا في علاقته بذوي رحمه ولازال في قلبه شحناء وبغضاء
فلننتبه ونستيظ من غفلتنا فالعمر يمضي سريعا فماذا ننتظر
لا تحزن عندما يؤذيك أحد ممن حولك بل اشكره لأنه فتح لك باباً عظيماً عند الله
كيف ذلك ؟؟
تعفو عنه فتكسب أجراً من ملك الملوك
اليس هذا مكسب عظيم يستحق الشكر عليه
اللهم اعفو عنّا واغفر لنا ولمن وقع في أعراضنا
إلى كل من يبحث عن السعادة تدبر هذه الآية وتعرف طريق السعادة والسعادة كلها أين قال تعالى
((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ))
قال تعالى
(وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى﴾ [طه: ١٢٤] ومن تولّى عن ذكري ولم يقبله، ولم يستجب له فإن له معيشة ضيقة في الدنيا وفي البَرْزَخ، ونسوقه إلى المحشر يوم القيامة فاقد البصر والحجة. - المختصر في تفسير القرآن الكريم