كن حكيماً ولا تناطح الصخرة، كن كالماء لا يصطدم بالصخر ولكنه يأتيها يمنة ويسرة ومن فوقها ومن تحتها.
عندما تريد قضاء أمر ما ولا تتمكن منه فكر في غيره أو في أسلوب آخر لنيله ولا تحزن، فإن وقع أمر الله احمده واشكره وقل قدّر الله وما شاء فعل.
قال ﷺ: {مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ
[أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ] هَلْ تَعْرِفُ مَنْ أَنَا ؟ أَلَا تَدْرِي مَعَ مَنْ تَتَحَدَّثُ؟
[أنا خير منه] ثلاث كلمات قد تبدو بسيطة لكن فيها سوء أدب مع الله تعالى؛ ولا تأتي من قلب مؤمن بالله سبحانه، فقط معصية واحدة أدرجت ثلاث معاص: مخالفة الأمر، ومفارقة الجماعة، والاستكبار مع تحقير
إن كانت بصمة الأصبع تُعرّف جسدًا، فإن بصمة اللسان هي مرآة الروح وصدى التربية العميقة.
كل كلمة نُطلِقها هي نتاج ما زُرع فينا، حصادٌ لسنواتٍ من التعلّم والتكوين، ومعيارٌ لرقي أخلاقنا.
فالكلمة الطيبة تُحيي قلوبًا، والكلمة الخبيثة تجرح وتُدمي.
اجعل من حديثك نبعًا يرتوي منه الآخرون،
تفكيرك في الانتقام من أعظم أسباب حزنك، فابتعادك عن العفو يصوره الشيطان عدوك أنه من الكرامة.
إذا أطفَأتَ نار الخصومة والعداوة والقطيعة بالعفو والتسامح، فتأمل قول الله تعالى: ۞فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ۞.
نحن ما رضينا عن أنفسنا، فكيف نرضى عن الآخرين، طلب
اَلْبَكَاءُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى تَقْوَى
الفضفضة حالة لا يشعر بها إلا الممتلئ الذي يريد أن ينفجر، أمّا الشكوى فهي طريق من يريد أن يكون مظلومًا فقط ويبحث عن حلٍّ من الآخرين، وكلّما قدَّمت له حل للأزمة أغلقه مدعيًا أنه لا يفيد.
إنّ الوقوف على الأبواب حرمان، والعجز أن
عن أبي بن كعب رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:
بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ.
⍣•••••••⊰❆ ❆⊱•••••••⍣
عندما تشتد الخطوب وتُحيط بي الهموم، لا أتلفظ بكلمة سوء، بل أتمتم دائمًا بـخيرة.
هذه الكلمة ليست مجرد حرفين، بل هي فلسفة حياة، إيمان راسخ بأن كل قضاء يحمل في طياته لطفًا خفيًا وحكمة بالغة.
ربما كان منعًا لعظيمٍ، أو دفعًا لبلاءٍ، أو تمهيدًا لخيرٍ لم يكن ليتحقق إلا بذلك الظرف.
ففي
الرزق ما كان لك منه أتاك على ضعفك، وما كان عليك لم تدفعه بقوتك، لا تضيع زمانك بهمك بما ضمن من رزقك، فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً.
إن السعي في طلب الرزق هم كثير من الناس، فالكل يطلبه وأكثر هموم الحياة تدور عليه لكن المؤمن الحاذق من يفوض أمر الرزق إلى الرازق سبحانه.
من سره
قَدْ نَكُونُ أَسْوَأَ مِمَّا نَبْدُو وَلَكِنَّهُ اللَّهُ السَّتِيرُ
إذا وصلتك فضيحة لأحد فاجعلها تقف عندك ولا تتعدّاك؛ فإن وقفت عندك أخذتَ أجر الستر، ومن ستر مسلمًا ستره الله وللمرء ستر بينه وبين الله تعالى وستر بينه وبين الناس فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله هتك الله الستر
إن التوكل على الله ليس مجرد كلمة تُقال، بل هو عميق الإيمان بأن الأمور كلها بيد الخالق، ومفتاح عظيم للراحة النفسية.
عندما يُلقي الإنسان بهمومه وأعبائه على عتبة اليقين بقدرة الله وحكمته، تتلاشى المخاوف وتتضاءل القلق.
فالتسليم المطلق لمشيئة الخالق يمنح القلب سكونًا وطمأنينة لا
لا تجعل بطنك أكبر همك الشبع يثقل البدن ويزيل الفطنة ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة.
ما ينبغي للمؤمن أن يكون بطنه أكبر همه، وأن تكون شهوته هي الغالبة عليه، ومَن لم يكُن هَمَّه إلا بطنه فاته من الخير الكثير.
من ضبط بطنه ضبط دينه، ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة، فمعصية الله
مَنْ مَنْعِ الْخَيْرِ لَا خَيْرَ فِيهِ
كثير الحلف بالله تعالى لا تقبله القلوب، فالصادق ﻻ يكثر من الحلف وليس بحاجة لتثبيت صحة قوله، وهذا ما يزرع في النفوس الثقة به، الله تعالى يقول: ۞وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ۞، كل خصلة أشد من الأخرى قبحًا