النجاح الأكبر للآباء ليس في توريث أبنائهم الأموال، أو المناصب، بل في زرع بذور الثقة في نفوسهم، وتعليمهم كيفية السير بخطى ثابتة وسط عوالم أصبحت مليئة بالتحديات والعوائق والشذوذ والتشوهات.
المؤسّسة الواعية تكون أكثر حذرًا من مادحيها مقارنةً بمن يذمّونها، فالذمّ قد يختلف الناس حوله، أمّا المدح الكاذب فيتّفق الجميع على تفاهته، ويستفزّ العقلاء منهم.
الصوت الواحد مِعول هدم
إنّ أخطرَ ما تُواجهه الكياناتُ – دولًا كانت أو مؤسّساتٍ – ليس التحدّياتِ الخارجيّة، ولا الضغوطَ الاقتصاديّةَ أو السياسيّةَ، وإنّما ذلك الوهنُ الداخليُّ الذي ينشأ حين تُغلَقُ الأبوابُ في وجهِ النُّصحِ المُخلِص، وتُفتَحُ فقط لسماعِ الصوتِ الواحدِ، والإطراءِ
صفات الرجال في الشعر العربي:
تخالهم للحلم صماً عن الخنا
وخرساً عن الفحشاء عند التّفاخر
.
ومرضى إذا لاقوا حياءً وعفّةً
وعند الحفاظ كاللّيوث الكواسر
.
لهم ذلّ إنصافٍ ولين تواضعٍ
بهم ولهم ذلّت رقاب العشائر
.
كأنّ بهم وصماً يخافون عاره
وما وصمهم إلا اتقّاء المعاير
لا تصدّق إن التعامل مع الناس يحتاج “طيبة وقلب أبيض”…
الناس تحترم حدودك أكثر من نواياك.
دراسه نفسيه تقول: كثرة المجاملات تنقص من قيمتك الاجتماعية على المدى البعيد!
خل طيبتك بوعي، مو بكل من هب ودب.
أشفق على من ظنّ نفسه أفهم من الناس وأكثر منهم ذكاء ً، يتعالى على آرائهم، ويسفّه تجاربهم، مدفوعًا بالغرور و وهم المعرفة ! .
المفارقة المؤلمة أن أكثر من يدّعي الفهم هو في الغالب أجهلهم، لكنه جهلٌ مركّب، لا يُدركه صاحبه، فيمضي متوهّمًا الذكاء و التفوّق، بينما هو في أعين العقلاء لا
الرغبة الدائمة في نيل الإعجاب والتصفيق، وكسب المديح ، دليل واضح على هشاشة داخلية لم تُرمَّم بعد.
فالنفوس الواثقة و المستقرة لا تُساوم على احترامها، ولا تضيع كرامتها في سباقات لا جدوى منها.
نضج العقول يُقاس بقدرتها على تقبّل الحقائق لا التهرب منها.
أن تنظر في عين الخطأ وتواجهه بوعي، خير من أن تزيّفه أو تزيّنه لتحتفظ بصورة غير حقيقية أمام الناس.